الأمراض المنقولة جنسيا

يمكن أن تصيب الأمراض المنقولة جنسيًا أي شخص، ولكن تختلف العلامات والأعراض في الذكور عن الإناث.

من المهم أن يكون الشخص على دراية بأعراض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي. حيث أنه عندما يتلقى الشخص المصاب بالعدوى المنقولة جنسيًا العلاج مبكرًا، تكون نسبة الشفاء عادةً ممتازة.

في هذه المقالة، سنلقي نظرة على بعض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي الأكثر شيوعًا عند الذكور، وسنستكشف أيضًا الأعراض والعلامات والعلاجات وأفضل طرق الوقاية.

علامات وأعراض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي لدى الذكور

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، يصاب الناس بأكثر من مليون مرض من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي يوميًا، على مستوى العالم.

في بعض الحالات، لا تسبب العدوى المنقولة جنسيًا أي أعراض ملحوظة. قد يكون من السهل أيضًا الخلط بين أعراض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، وأعراض بعض الأمراض الأخرى.   

الهربس

يحدث مرض الهربس بسبب عدوى فيروس الهربس سمبلكس (HSV). هناك نوعان من الفيروسات يميلون إلى التأثير على أجزاء مختلفة من الجسم:

النوع الأول، المعروف أيضًا باسم الهربس الفموي، حيث يسبب تقرحات في الفم وحوله.أما النوع الثاني (التناسلي) فينتقل عن طريق ممارسة الجنس بدون واقي ذكري.

لا يعاني العديد من المصابين بالهربس من أعراض، وقد يواجه آخرون صعوبة في التعرف على أعراضهم. يمكن أن تشبه بثور الهربس الخفيفة لدغات الحشرات، أو الشعر الناشئ، أو الحروق البسيطة الناتجة عن الحلاقة.

في حالة ظهورها، تظهر الأعراض عادةً بعد يومين إلى 12 يومًا من حدوث العدوى.

تشمل الأعراض الشائعة للهربس عند الذكور ما يلي:

• بثور مؤلمة، أو تقرحات مفتوحة في الفم أو حوله.

• ظهور بثور على الأعضاء التناسلية، أو المستقيم، أو الأرداف، أو الفخذين.

• وخز أو حكة أو حرقان حول البثور.

• ألم في العضلات أسفل الظهر، والأرداف، وأعلى الساقين.

• حمى. 

التشخيص

لتشخيص الهربس، يمكن للطبيب استخدام تحليل الدم، أو اختبار تفاعل البلمرة المتسلسل، والذي يتضمن التحقق من علامات العدوى في الحمض النووي للشخص، ويمكن أن يكون مفيدًا بشكل خاص عندما لا يكون لدى الشخص أعراض مرئية.

إذا كان لدى الشخص تقرحات مرئية على أعضائه التناسلية أو حولها، يمكن للطبيب البحث عن الهربس باستخدام مزرعة خلوية. يتضمن ذلك جمع عينة من السائل داخل إحدى القرح.  

العلاج

لا يوجد علاج نهائي للهربس، ويمكن أن تتكرر الأعراض بمرور الوقت. يركز العلاج على السيطرة على الأعراض. 

السيلان

السيلان هو عدوى تسببها بكتيريا (Neisseria gonorrhoeae). يمكن أن تحدث في مجرى البول، أو المستقيم، أو الحلق، كما يمكن للبكتيريا أن تنتقل من خلال الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي بدون واقي ذكري.

معظم الذكور المصابين بالسيلان لا تظهر عليهم أعراض، وحتى عندما يسبب السيلان في مجرى البول أعراضًا، فإنها تظهر عادةً بعد يوم إلى 14 يومًا من حدوث العدوى.

تشمل أعراض مرض السيلان عند الذكور:

• ألم أثناء التبول.

• خروج إفرازات بيضاء، أو صفراء، أو رمادية من مجرى البول.

• ألم في الخصيتين.

• حكة وألم في الشرج.

• ألم في حركات الأمعاء.

• إفرازات دموية من فتحة الشرج. 

التشخيص

أولاً، يسأل الطبيب الشخص عن الأعراض والتاريخ المرضي. بعد ذلك، يطلب إجراء اختبار، قد يتضمن عينة بول أو مسحة من القضيب أو قناة مجرى البول، أو الشرج أو الحلق.

هناك أيضًا مجموعة من الاختبارات المنزلية متاحة، وتشمل أخذ عينة وإرسالها إلى المختبر، والذي يعيد النتائج إلى الشخص مباشرة. إذا كانت النتيجة إيجابية، يحتاج الشخص إلى مراجعة الطبيب من أجل تلقي العلاج. 

العلاج

يمكن لطبيبك علاج السيلان بالمضادات الحيوية، والتي يمكنها توقف العدوى من التطور، لكنها قد لا تستطيع تصحيح أي ضرر حدث بالفعل مثل حدوث التصاقات في مجرى البول.

لهذا السبب، يجب على أي شخص تظهر عليه أعراض العدوى، أو هناك احتمالية لتعرضه للعدوى أن يذهب لمقدم الرعاية الصحية لإجراء الاختبار على الفور.

أصبح المجتمع الطبي قلقًا بشكل متزايد بشأن ظهور مرض السيلان المقاوم للمضادات الحيوية. هذه المقاومة تجعل نجاح العلاج أكثر صعوبة، إن لم يكن مستحيلاً.

الكلاميديا 

الكلاميديا ​​هي عدوى بكتيرية تنتقل بالاتصال الجنسي، حيث تنتقل من شخص لآخر عن طريق ممارسة الجنس الشرجي، أو الفموي، أو المهبلي بدون واقي ذكري. في الذكور، يمكن أن تتوغل الكلاميديا ​​في مجرى البول، أو المستقيم، أو الحلق.

يسمي البعض الكلاميديا ​​بالعدوى “الصامتة”، حيث لا يدرك الناس -في الغالب- أنهم مصابون بها. غالبية هذه الالتهابات عند الذكور لا تسبب أي أعراض.إذا ظهرت الأعراض لدى الذكور، فإنها تظهر بعد عدة أسابيع من ظهور العدوى.

تشمل الأعراض الشائعة لمرض الكلاميديا ​​في مجرى البول ما يلي:

• خروج إفرازات من القضيب.

• ألم عند التبول.

• حرقان، أو حكة حول فتحة القضيب.

• ألم وتورم في أحد الخصيتين أو كليهما.

تعتبر الكلاميديا ​​في المستقيم أقل شيوعًا، ولا تسبب عادةً أي أعراض، ولكنها يمكن أن تسبب:

• ألم في المستقيم.

• نزيف.

• خروج إفرازات.

نادرًا ما تتوغل الكلاميديا ​​في البربخ، وهو الأنبوب الذي يحمل الحيوانات المنوية من الخصيتين.

هذا يمكن أن يسبب:

• حمى.

• ألم.

• في حالات نادرة، تحدث مشاكل في الخصوبة. 

التشخيص

لاختبار هذا المرض، يطلب طبيبك عادةً عينة من البول، لكنه قد يستخدم قطعة قطن للحصول على عينة من مجرى البول بدلاً من ذلك. 

العلاج

يعد علاج الكلاميديا ​​بالمضادات الحيوية عن طريق الفم أمرًا بسيطًا نسبيًا. قد يتم من خلال تناول جرعة واحدة أو دورة كاملة من المضادات الحيوية لمدة 7 أيام. يُعتبر تكرار العدوى أمر شائع، ومع ذلك، فمن الجيد إجراء تحليل آخر بعد الانتهاء من العلاج.  

مرض الزهري

تُعتبر البكتيريا أيضًا هي المسئولة عن مرض الزهري، والذي ينتقل عن طريق ممارسة الجنس المهبلي، أو الشرجي، أو الفموي بدون استخدام الواقي الذكري.

أما عن الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، فلديهم مخاطر أعلى للإصابة بمرض الزهري. ما يقرب من 70 في المائة من تشخيصات مرض الزهري الأولية والثانوية في عام 2017 كانت في الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال.

يُعرف مرض الزهري أيضًا باسم “الزائف العظيم”، حيث تتشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى. تظهر الأعراض عادة بعد 10-90 يومًا من الإصابة، بمتوسط ​​21 يومًا.

تتطور أعراض مرض الزهري في مراحل تُعرف بالمراحل الأولية والثانوية والكامنة والثالثية. كل مرحلة لها مجموعة فريدة من الأعراض الخاصة بها والتي يمكن أن تستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات.

تشمل أعراض مرض الزهري الأولي ما يلي:

• قرحة صغيرة وثابتة من حيث دخلت البكتيريا الجسم في البداية، عادةً على القضيب، أو الشرج، أو الفم، أو الشفتين.

• يمكن أن تظهر القروح أيضًا على الأصابع، أو الأرداف.

• انتفاخ الغدد الليمفاوية في الرقبة، أو الفخذ، أو الإبط.

يمكن أن يُسبب الزُهري الثانوي العلامات والأعراض التالية:

• طفح جلدي على راحتي اليدين، أو باطن القدمين.

• تلفيات كبيرة رمادية أو بيضاء في الفم، أو الشرج، أو الإبط، أو الفخذ.

• التعب والإجهاد.

• الصداع.

• التهاب الحلق.

• تورم الغدد الليمفاوية.

• تساقط الشعر.

• آلام العضلات.

يمكن أن تستمر المرحلة الكامنة أو “الخفية” من مرض الزهري، والتي لا تظهر خلالها أعراض مرئية، لعدة سنوات.

مرض الزهري الثالثي نادر جدا. يمكن أن يسبب مضاعفات صحية خطيرة تؤثر على أجهزة متعددة. تشمل أعراض مرض الزهري الثالثي:

• التهاب الأغشية السحائية (المحيطة بالمخ).

• سكتة دماغية.

• خلل في القدرات العقلية.

• العمى.

• مشاكل قلبية.

• التنميل. 

التشخيص

من المرجح أن يقوم مقدمو الرعاية الصحية بإجراء اختبارات في الدم، أو فحص بعض السوائل من القرحة للتحقق من مرض الزهري.  

العلاج

قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بمضاد حيوي يسمى (بنزاسين بينزيل بينسيليين) لعلاج الزهري الأولي والثانوي والكامن المبكر. سيحتاج الأشخاص الذين لديهم حساسية من البنسلين إلى استخدام مضاد حيوي مختلف، مثل دوكسيسيكلين أو أزيثروميسين.

على الرغم من أن المضادات الحيوية ستمنع تطور العدوى، إلا أنها قد لا تستطيع إصلاح أي ضرر دائم نتج عن العدوى. 

فيروس الورم الحليمي البشري

يستخدم الناس أيضًا مصطلح “HPV” للإشارة إلى العدوى التي تسببها هذه الفيروسات.

تنتقل العدوى التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق الاتصال الجنسي، وعادة ما تصيب الأشخاص في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينات. قد لا تظهر الأعراض على الذكور المصابين بفيروس الورم الحليمي البشري أبدًا، أو قد تظهر الأعراض بعد شهور أو حتى سنوات من ظهور العدوى.

أكثر أعراض فيروس الورم الحليمي البشري شيوعًا عند الذكور هي الزوائد الجلدية في الفم أو الحلق والمنطقة التناسلية – أو نتوءات صغيرة حول القضيب أو الشرج.

فيروس الورم الحليمي البشري غير مشهور بين الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي لأن اللقاحات يمكنها أن تمنعه، وهي Gardasil و Cervarix، وهي فعالة ضد أنواع فيروس الورم الحليمي البشري 16 و 18، وهي السلالات عالية الخطورة، والتي يمكن أن تؤدي إلى أنواع معينة من السرطان.  

التشخيص

لا يوجد حاليًا فحص لفيروس الورم الحليمي البشري، أو اختبارات للذكور. قد يكون مقدم الرعاية الصحية قادرًا على إجراء تشخيص بناءً على أي زوائد جلدية تناسلية تظهر. 

العلاج

يتم شفاء معظم حالات فيروس الورم الحليمي البشري دون علاج، ودون أن تحدث أية مضاعفات. ومع ذلك، إذا استمرت العدوى، ولم يتلق الشخص العلاج، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل عدة، بما في ذلك أنواع معينة من السرطان. 

فيروس نقص المناعي البشري ( الايدز)

فيروس نقص المناعة البشرية هو فيروس يهاجم خلايا المناعة في الجسم، وينتشر من خلال بعض سوائل الجسم ، بما في ذلك السائل المنوي، والسوائل المهبلية، والشرجية، وعن طريق والدم.

يُعد الجماع الجنسي بدون واقي ذكري أكثر طرق انتقال العدوى شيوعًا.

يعاني العديد من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا في غضون 2-6 أسابيع من الإصابة بالعدوى. أما الأعراض الشائعة لفيروس نقص المناعة البشرية عند الذكور، فتشمل ما يلي:

• الحمى.

• التهاب الحلق.

• طفح جلدي.

• الصداع.

قد تشمل الأعراض الأخرى:

• التعب والإجهاد.

• آلام المفاصل والعضلات.

• تورم الغدد الليمفاوية.

• القئ، والغثيان. 

التشخيص

يمكن للأطباء إجراء تحاليل الدم للشخص بحثًا عن الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، حيث يجرون الاختبار أكثر من مرة قبل تأكيد النتيجة الإيجابية، كما تُتاح أيضًا مجموعة من الاختبارات المنزلية. تتيح اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية الحالية الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية في أقل من أسبوعين. يجب أن يخضع الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معروفة للاختبار في كثير من الأحيان. 

العلاج

بينما لا يوجد علاج نهائي لفيروس نقص المناعة البشرية، يمكن للعلاجات أن تمنع الأعراض وانتقالها. يمكنهم أيضًا منع العدوى من التطور لتسبب الإيدز. تقوم تلك العلاجات بتقليل كمية الفيروس في الجسم. عندما تكون الكمية منخفضة جدًا بحيث لا يمكن للاختبار اكتشافها، فإن تلك العلاجات تزيل خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية. 

الالتهاب الكبدي الوبائي ب

الالتهاب الكبدي الوبائي ب هو التهاب يصيب الكبد، ويحدث غالبًا بسبب عدوى فيروسية. يعد فيروس التهاب الكبد أحد أكثر فيروسات التهاب الكبد شيوعًا، ويمكن أن ينتقل عبر الدم، والسائل المنوي، وبعض سوائل الجسم الأخرى.

يصنف مقدمو الرعاية الصحية كل إصابة بفيروس التهاب الكبد B على أنها إما حادة، مما يعني أنها مؤقتة وستستمر لبضعة أسابيع، أو مزمنة، وفي هذه الحالة تكون الأعراض شديدة ومستمرة مدى الحياة.

لا تظهر أعراض على معظم المصابين بالتهاب الكبد B. قد يخطئ الأشخاص الذين يعانون من الأعراض بسهولة حيث تتشابه مع أعراض البرد أو الأنفلونزا، وتميل إلى الظهور بعد حوالي 90 يومًا من ظهور عدوى فيروس التهاب الكبد B.

تتضمن علامات وأعراض الالتهاب الكبدي الوبائي B ما يلي:

• الحمى.

• التعب والإجهاد.

• فقدان الشهية.

• ألم في البطن.

• غثيان.

• القيء.

• آلام العضلات والمفاصل.

• اليرقان (الصفراء)، والتي تسبب لون البول الداكن، واصفرار الجلد، وبياض العينين. يمكن للقاح أن يمنع التهاب الكبد B، وتوصي منظمة الصحة العالمية أن يتلقى الأطفال ثلاث جرعات على الأقل من هذا اللقاح. 

التشخيص

يبحث مقدمو الرعاية الصحية عن علامات تلف الكبد، مثل اليرقان. تتضمن بعض الاختبارات التي يمكن أن تساعد في تشخيص التهاب الكبد B ما يلي:

• تحاليل الدم.

• تصوير الكبد بالموجات فوق الصوتية.

• أخذ عينة من نسيج الكبد. 

العلاج

يحتاج الأشخاص المصابون بالتهاب الكبد B المزمن إلى إجراء فحوصات منتظمة تحسبًا لظهور علامات لمرض الكبد  و المتابعة مع أطباء الجهاز الهضمي.  

نظرة عامة

غالبًا ما لا تسبب الأمراض المنقولة جنسيًا أي أعراض عند الذكور، مما يجعل من الصعب على السلطات الصحية تقدير العدد الحقيقي للحالات. عند تلقي العلاج، يتمتع الأشخاص المصابون بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بصحة جيدة. إذا لم يتلق الشخص العلاج، يمكن أن تصبح هذه العدوى مزمنة، ويمكن أن يسبب بعضها مضاعفات خطيرة.

و الجدير بالذكر أن غالب الأمراض الجنسية تحدث نتيجة العلاقات الجنسية المحرمة و الذي نهانا عنها ديننا الإسلامي الحنيف.

Print Friendly, PDF & Email