تضخم البروستاتا الحميد (BPH)

البروستاتا هي عبارة عن غدة محيطة بقناة مجرى البول بين المثانة وعضلة التحكم (الصمام). وتتمثل وظيفتها الرئيسية في إنتاج جزء من السائل المنوي الذي يُقذف عند النشوة الجنسية لدى الذكور. يقوم كل وعاء ناقل بحمل الحيوانات المنوية من الخصيتين حتى البروستاتا. في الشباب، عادة ما تكون البروستاتا بحجم الجوز، ولكن مع تقدم العمر، من الشائع أن تتضخم. وتسمى هذه الزيادة في الحجم  بــ ( تضخم البروستاتا الحميد ) (BPH). قد لا يسبب هذا التضخم أي مشاكل، حيث يعاني نصف الرجال فقط من أعراض دون الباقي. ونادرًا ما يحدث تضخم البروستاتا الحميد تحت سن الأربعين، ولكنه موجود في معظم الرجال الذين تقع أعمارهم في السبعينيات والثمانينيات.

تضخم البروستاتا

المثانة Bladder
البروستاتا Prostate
القضيب Penis
قناة مجرى البول Urethra
الحويصلة المنوية Seminal vesicles
المستقيم Rectum
صمام قناة مجرى البول Urethral sphincter

 

الأعراض التي قد يسببها تضخم البروستاتا الحميد:

  • كثرة مرات التبول.
  • الاستيقاظ ليلا للتبول.
  • عدم القدرة على تأخير التبول.
  • عدم القدرة على تفريغ المثانة تمامًا.
  • التأخير حتى البدء في التبول.
  • ضعف تيار البول – الإجهاد (الحزق).
  • تقطع تيار البول – التوقف والبدء.
  • سلس البول (فقدان السيطرة على البول).
  • ألم أثناء التبول.
  • وجود الدم في البول.
  • عدم القدرة على التبول (احتباس بولي حاد).

ولا يُعد تضخم البروستاتا الحميد سرطانًا. قد يحتاج طبيبك إلى إجراء بعض الفحوصات والتحاليل لتأكيد تشخيصك بتضخم البروستاتا الحميد.

الفحوصات الخاصة بتضخم البروستاتا الحميد:

سيطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة، وقد يطلب منك ملء استبيان حول الأعراض التي تعاني منها لتحديد مدى خطورتها ومدى إزعاجها لك. سيتم فحص البروستاتا من خلال إدخال الإصبع في المستقيم بعد ارتداء قفاز ووضع مادة ملينة (اختبار المستقيم بالإصبع – DRE) لتحديد ما إذا كانت البروستاتا متضخمة أم لا، وإذا كان لديك أي تورم أو أنسجة صلبة قد تشير إلى وجود سرطان في البروستاتا. قد يُطلب منك تقديم عينة بول للتأكد من أنك لا تعاني من عدوى أو مشكلة أخرى في البول. قد يُقترح عمل تحليل لقياس مستضدات البروستاتا في الدم PSA-، لاستبعاد الإصابة بالسرطان لدى بعض الرجال. إذا كانت تلك المستضدات مرتفعة، فهذا لا يعني بالضرورة أنك مصاب بسرطان البروستاتا، لأن تضخم البروستاتا الحميد يمكن أن يؤدي أيضًا إلى ارتفاع تلك المستضدات في الدم. قد تُطلب اختبارات وتحاليل أخرى تساعد طبيبك في تشخيص تضخم البروستاتا الحميد واقتراح العلاج.

خيارات العلاج المتاحة لتضخم البروستاتا الحميد:

يتم تحديد علاج تضخم البروستاتا الحميد تبعًا لشدة الأعراض، ومدى إزعاجها لك. يتم تحديده أيضًا تبعًا لحالتك الصحية العامة، وتفضيلاتك الشخصية لطريقة العلاج. هناك عدد من خيارات العلاج المتاحة. يجب عليك مناقشة هذه الخيارات مع طبيبك قبل أن تقرر ما هو الأفضل بالنسبة لك.

 

خيارات العلاج :

الانتظار بحذر مع إجراء تغييرات في نمط حياتك (سلوكيات حياتك):

إذا لم تكن الأعراض شديدة أو مزعجة، يمكنك التفكير في هذا الخيار. يتضمن هذا الخيار تقييمات دورية من طبيبك، مع إجراء تغييرات في السلوك التي قد تحسن من تلك الأعراض. تتضمن هذه التغييرات:

  • شرب كميات أقل من السوائل، وخاصة قبل النوم.
  • تجنب الكافيين والأطعمة الحارة.
  • تجنب الأدوية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض (مثل أدوية البرد).
  • التبول بمواعيد محددة يحددها الطبيب.
  • علاج الإمساك، وتجنب حدوثه نهائيًا.

العلاج بالأدوية:

أصبح استخدام الأدوية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد شائعًا، وغالبًا ما يتم اختياره كأول محاولة للعلاج. هناك نوعان رئيسيان من الأدوية المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، وهي تعمل بطرق مختلفة. في بعض الأحيان، قد يتم تناول الدواءين معًا.

  • مضادات المستقبلات ألفا (مثل Flomax ، Xtaral ، Omnic)، فهي تعمل على إرخاء العضلات داخل وحول البروستاتا، كما تعمل على فتح المثانة لزيادة القدرة على التبول. عادة ما تتم ملاحظة نتائجها الفعالة في غضون أيام أو أسابيع قليلة، وسوف تستمر تلك النتائج فقط طوال فترة تعاطيك لتلك الأدوية. تحدث الآثار الجانبية بشكل غير متكرر، وتشمل التعب، واحتقان الأنف، والدوخة و ارتجاع او انعدام قذف السائل المنوي. تختفي بعض هذه الآثار الجانبية بعد بضعة أسابيع من تناول الدواء. وتزول هذه الآثار الجانبية بمجرد إيقاف الدواء. إذا كنت منزعجًا من هذه الآثار الجانبية، فتوقف عن تناول الدواء واتصل بطبيبك.

 

  • مثبطات الإنزيم (5 alpha reductase) (ProscarTM ، AvodartTM)، فهي تمنع الهرمونات التي تحفز البروستاتا على النمو، وهي أكثر فائدة في الرجال الذين يعانون من تضخم شديد بالبروستاتا. ولأنها تستغرق بعض الوقت لتقليص حجم البروستاتا، فقد لا يُلاحظ تحسن في التبول لعدة أشهر. إذا تم إيقاف الدواء، فسوف يتكرر تضخم البروستاتا الحميد. تحدث الآثار الجانبية لدى أقل من 10٪ من الرجال، وتشمل انخفاض حجم السائل المنوي، وفقدان الرغبة الجنسية الطبيعية، وصعوبات في تحقيق الانتصاب. غالبًا ما يُؤخذ هذا الدواء مع مضادات المستقبلات ألفا.

يتم الإعلان عن العلاجات العشبية على نطاق واسع لتخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ويتعاطاها العديد من الرجال. هناك جدل حول مدى فعالية هذه العلاجات في علاج تضخم البروستاتا الحميد. ومع ذلك، فإن معظمها له آثار جانبية قليلة. يجب أن تخبر طبيبك إذا كنت تتناول تلك العلاجات العشبية.

العلاج الجراحي:

ستُنصح بإجراء الجراحة إذا كان تضخم البروستاتا الحميد يسبب احتباس البول المستمر لديك، أو مشاكل في الكلى، أو عدوى متكررة، أو إذا لم تتحسن مع العلاج بالأدوية. ومع ذلك، فهو أيضًا خيار مبدئي للعلاج إذا كانت الأعراض شديدة أو مزعجة بالنسبة لك. وكما هو الحال مع أي إجراء، فإن هناك مضاعفات محتملة يجب أن يناقشها طبيبك قبل اتخاذ أي قرار للجراحة. هناك نوعان من الإجراءات الرئيسية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد.

استئصال البروستاتا عبر قناة مجرة البول (TURP)، وهي عملية شائعة تتم لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، ويجريها طبيب المسالك البولية، حيث يمرر بأداة، تحت تأثير مخدر، عبر قناة مجرى البول، ويقوم باستئصال البروستاتا، جاعلا ممر البول أوسع. يمكن تنفيذ هذا الإجراء باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات بما في ذلك استخدام الليزر. قد لا تتوفر هذه التقنيات في جميع المراكز أو المستشفيات.

استئصال البروستاتا جراحيا عن طريق الفتح، وهو عبارة عن إزالة للجزء الداخلي من البروستاتا من خلال فتح جراحي في أسفل البطن. عادة ما يتم استخدامه فقط للبروستاتا التي تكون كبيرة جدًا في الحجم بحيث لا يمكن إزالتها بأمان باستخدام الطريقة الأولى (TURP). يختلف هذا الإجراء تمامًا عن “الاستئصال الجذري للبروستاتا” والذي يتم إجراؤه لسرطان البروستاتا، حيث تتم إزالة البروستاتا بالكامل، ولا ينبغي الخلط بين الإجراءين.

 

يُعتبر تضخم البروستاتا الحميد نتيجة شائعة لتقدم الرجال في السن. يمكن أن تسبب أعراضًا خاصة بالبول (كما ذكرنا)، ويمكن أن تؤثر أحيانًا على صحتك. إذا كانت الأعراض مزعجة، فإن العلاج الفعال متاح. يجب عليك مناقشة هذه الخيارات مع طبيبك قبل تحديد العلاج الأفضل لك.

Print Friendly, PDF & Email